عماد الدين الكاتب الأصبهاني
376
خريدة القصر وجريدة العصر
وله ، من قصيدة في الإمام ( المقتفي ) « 341 » ، سنة ثلاث عشرة [ وخمس مائة ] ، وكان أميرا - على ( حرف القاف ) : هيّج أشجاني هدير الورق * عجم يؤرّقن الفصيح النطق « 342 » تملي على العشّاق سرّ العشق * في جنح ليل للجران ملق « 343 » طرّز فيه البرق ذيل الأفق * كباطل مبتسم عن حقّ أضاء لي أظعانهم بالخرق * غواربا في لهوات الشرق « 344 » تحجبها عن نظر ورمق * حمر المنايا في النصال الزرق « 345 » فبات قلبي غرضا للرّشق * من مقل مثل السهاء ذلق « 346 »
--> ( 341 ) المقتفي : ترجمته في ( 1 / 34 ) من هذا الكتاب ، و ( ص 50 / ح 22 ) من هذا الجزء . ( 342 ) الأشجان : الأحزان . الورق : الحمام . ( 343 ) الجنح : ( ح 319 ) . الجران : باطن العنق من البعير وغيره . ويقال : ألقى على هذا الأمر جرانه : وطن نفسه عليه ، وضرب الإسلام بجرانه : ثبت واستقر ، وألقى عليه جرانه : ثقله . ( 344 ) الأظعان : جمع الظعينة ، وهي الراحلة يرتحل عليها ، و - الهودج . الخرق : القفر ، و - المفازة الواسعة البعيدة تنخرق فيها الرياح . أي تهب على غير استقامة . ويشتد هبوبها وتخلّلها المواضع . اللهوات : أراد بها الأفواه ، وهو من الاستعمال المجازي ، ومنه : فلان تسدّ به الثغور . والمعنى الحقيقي للهاة الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم . ( 345 ) الرمق : مصدر رمقه يرمقه : نظر إليه ، ويقال : رمقه ببصره : أتبعه بصره يتعهده وينظر اليه ويرقبه . النصال : جمع النصل ، وهو هنا حديدة الرمح أو حديدة السهم . ( 346 ) الغرض : الهدف الذي يرمى إليه . الرشق : الرمي . المقل الذلق : العيون الحديدة النظر .